ابن أبي شيبة الكوفي
265
المصنف
عليك بطلحة ، قال : فانطلق معه طلحة حتى أتى عثمان ، قال عثمان : والله لأجلدنك مائة ، قال طلحة : والله لا تجلده مائة إلا أن يكون زانيا ، فقال : لأحرمنك عطاءك ، قال : فقال طلحة : إن الله سيرزقه . ( 96 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن عمر بن جاوان عن الأحنف بن قيس قال : قدمنا المدينة ونحن نريد الحج ، قال الأحنف : فانطلقت فأتيت طلحة والزبير فقلت : ما تأمرانني به وترضيانه لي ، فإني ما أرى هذا إلا مقتولا - يعني عثمان ، قالا : نأمرك بعلي ، قلت تأمرانني به وترضيانه لي ، قالا : نعم ، ثم انطلقت حاجا حتى قدمت مكة ، فبينا نحن بها إذا أتانا قتل عثمان ، وبها عائشة أم المؤمنين ، فلقيتها فقلت : ما تأمرينني به أن أبايع ، قالت : علي ، قلت : أتأمرين به وترضينه ؟ قالت : نعم ، فمررت على علي بالمدينة فبايعته ، ثم رجعت إلى البصرة وأنا أرى أن الامر قد استقام ، فبينا أنا كذلك إذا أتاني آت فقال : هذه عائشة أم المؤمنين وطلحة والزبير قد نزلوا جانب الحربية ، قال فقلت : ما جاء بهم ؟ قالوا : أرسلوا إليك يستنصرونك على دم عثمان ، قتل مظلوما ، قال : فأتاني أفظع أمر ما أتاني قط ، قال : قلت : إن خذلان هؤلاء ، ومعهم أم المؤمنين وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم لشديد ، وإن قتال ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر [ وفي . . . ] لشديد ، قال : فلما أتيتهم قالوا : جئنا نستنصرك على دم عثمان ، قتل مظلوما ، قال : قلت : يا أم المؤمنين ! أنشدك بالله ! أقلت : ما تأمرينني فقلت : على ، فقلت : تأمرينني به وترضينه لي ؟ قالت : نعم ، ولكنه بدل : فقلت : يا زبير ! يا حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ! يا طلحة ! نشدتكما بالله : أقلت لكما : من تأمراني به ، فقلتما : عليا ، فقلت : تأمراني به وترضيانه لي ، فقلتما : نعم ، فقالا : نعم ، ولكنه بدل ، قال : قلت : لا أقاتلكم ومعكم أم المؤمنين وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقاتل ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمرتموني ببيعته ، اختاروا مني ثلاث خصال : إما أن تفتحوا لي باب الجسر فألحق بأرض الأعاجم حتى يقضي الله من أمره ما قضى ، أو ألحق بمكة فأكون بها حتى يقضي الله من أمره ما قضى ، أو أعن لك فأكون قريبا ، فقالوا : نرسل إليك ، فائتمروا فقالوا : نفتح له باب الجسر فليلحق به المعارف والخاذل ، أو يلحق بمكة فيتعجلكم في قريش ويخبرهم بأخباركم ، ليس ذلك برأي ، اجعلوه ههنا قريبا حيث تطأون صماخه وينظرون إليه ، فاعتزل بالجلحاء من البصرة واعتزل معه زهاء
--> ( 1 / 96 ) [ وفي . . . ] الكلمة غير واضحة في الأصل وبعدها بياض مقدار كلمتين أو ثلاث . الصماخ - والسماخ : خرق الاذن المفضي إلى الرأس ، والاذن نفسها أيضا ، والمقصود تغلبوه على أمره فلا يستطيع ضدكم شيئا [ فما . . . ] بياض في الأصل مقدار كلمتين .